يعتمد اعتماد إيراسموس الخاص بألفا إديو في مجال تعليم الكبار على خطة إيراسموس لمدة عامين، تم تصميمها لاستخدام التنقل والتبادل الأوروبي كأداة للتطوير المؤسسي طويل المدى. ولا يقتصر الهدف على إتاحة الفرصة للموظفين والمتعلمين البالغين للمشاركة في تجارب دولية، وإنما الاستفادة من هذه التجارب لتحسين جودة البرامج التعليمية التي تقدمها ألفا إديو، وزيادة إمكانية الوصول إليها، وتوحيد معاييرها، وتعزيز ارتباطها باحتياجات المتعلمين بصورة دائمة.
تعالج خطة إيراسموس أربعة احتياجات مؤسسية رئيسية، وهي: توحيد جودة التعليم، والتحول الرقمي، وتعزيز الشمول وإمكانية الوصول، وزيادة ارتباط البرامج التعليمية باحتياجات الحياة الواقعية. ومن خلال التبادل الأوروبي، والاطلاع على الممارسات الجيدة، واستخدام موارد تعليمية رقمية ميسرة، وتجربة مناهج وأساليب جديدة، تسعى ألفا إديو إلى إدماج هذه الممارسات تدريجياً في أنشطتها التعليمية العادية.
وتركز الخطة بصورة خاصة على البالغين الذين يواجهون عوائق أكبر في الوصول إلى التعليم، مثل الأشخاص الذين يمرون بمرحلة انتقال مهني أو إعادة تأهيل، والعاطلين عن العمل، والمهاجرين واللاجئين، والنساء العائدات إلى سوق العمل بعد فترات من الرعاية الأسرية، والأشخاص فوق سن الخمسين أو الستين، وأصحاب المشروعات الصغيرة والعاملين المستقلين. ويتمثل الهدف العام في جعل تعليم الكبار أكثر مرونة وعملية وشمولاً، مع تعزيز الأنظمة الداخلية والقدرات المؤسسية لألفا إديو في الوقت نفسه.
1. تحقيق مستوى موحد من جودة التعليم من خلال التبادل المهني.
يهدف المحور الأول إلى تقليل الاختلافات في أساليب التدريس، وطرق التقييم، وتجربة المتعلم بين مختلف البرامج والفصول في ألفا إديو. وتسعى المؤسسة إلى تطوير نماذج موحدة للمناهج، وأدوات تقييم مشتركة للمهام العملية الحقيقية، ونظام منظم للمراجعة بين الزملاء. ومن خلال التبادل المهني مع مؤسسات أوروبية متخصصة في تعليم الكبار، سيتمكن الموظفون من الاطلاع على أساليب مختلفة للتدريس والتقييم، والمشاركة في تطوير الأدوات، ونقل الممارسات الأكثر فاعلية إلى ألفا إديو. والهدف هو إنشاء منظومة متكاملة للجودة تعتمد على معايير مشتركة، وأساليب تقييم واضحة، واتخاذ القرارات التعليمية بناءً على الأدلة والنتائج الفعلية.
2. تحقيق التحول الرقمي من خلال موارد تعليمية مفتوحة وميسرة وجاهزة للاستخدام.
تسعى ألفا إديو إلى الانتقال من استخدام مواد وأدوات رقمية متفرقة إلى منظومة تعليمية رقمية متكاملة تجمع بين نظام إدارة التعلم، وإدارة بيانات وعلاقات المتعلمين، والموارد التعليمية المفتوحة، وملفات الإنجاز الرقمية، وتحليلات التعلم. وستشمل هذه الموارد دروساً تعليمية قصيرة، وترجمة نصية للمحتوى، واستخدام لغة مبسطة، وتصميماً مناسباً بصورة أساسية للهواتف المحمولة، بالإضافة إلى إرشادات خطوة بخطوة ومهام عملية. ويهدف هذا النهج إلى توفير قدر أكبر من المرونة للمتعلمين الذين لديهم التزامات وظيفية أو أسرية، وجعل التعلم الرقمي أكثر سهولة بالنسبة للبالغين ذوي المهارات الرقمية المحدودة.
3. تطوير نموذج تشغيلي قابل للتكرار لتحسين الوصول والشمول.
يهدف المحور الثالث إلى إزالة العوائق العملية التي تمنع البالغين من بدء البرامج التعليمية أو الاستمرار فيها أو إكمالها. ويشمل النموذج توفير فرص للتعلم في المساء وعطلات نهاية الأسبوع، وإعارة الأجهزة مع توفير الاتصال بالإنترنت، ومواد تعريفية مبسطة للمشاركين الجدد، ودروس قصيرة لتعويض ما فاتهم، ونظام دعم سريع، بالإضافة إلى استحداث دور المرشد الرقمي لمساعدة المتعلمين عند مواجهة مشكلات تقنية أو تعليمية. والهدف هو تحويل هذه العناصر إلى إجراءات موحدة يمكن تطبيقها في مختلف الفصول والمواقع، مع اهتمام خاص بالأشخاص ذوي الفرص الأقل.
4. زيادة ارتباط البرامج التعليمية بالاحتياجات الحقيقية من خلال وحدات تعليمية قائمة على مواقف الحياة الواقعية.
يهدف المحور الرابع إلى تصميم واختبار وتطوير وحدات تعليمية قصيرة مبنية على مواقف واقعية مرتبطة بالعمل والخدمات العامة والمشاركة المدنية. ويمكن أن يتدرب المشاركون، على سبيل المثال، على كتابة رسائل البريد الإلكتروني المهنية، والمشاركة في الاجتماعات، وتنفيذ الإجراءات الرقمية، والتعامل مع الخدمات العامة، وغيرها من المواقف التي يواجهونها في حياتهم اليومية. وستُستخدم الخبرات الأوروبية لملاحظة المناهج المختلفة وتجربتها والتحقق من فعاليتها قبل إدماجها في البرامج العادية لألفا إديو. ومن المستهدف أن تتحول كل وحدة إلى حزمة تعليمية قابلة لإعادة الاستخدام، تشمل المنهج، وأدوات التقييم، والموارد التعليمية الرقمية، وملفات الإنجاز، والشهادات المصغرة التي تثبت المهارات المكتسبة.
تتمثل إحدى النتائج الرئيسية المتوقعة في تحقيق درجة أكبر من توحيد جودة العملية التعليمية. وبحلول نهاية العامين، تسعى ألفا إديو إلى تطبيق مناهج ومعايير تقييم مشتركة بصورة تدريجية على البرامج ذات الصلة، وتنفيذ مراجعات منتظمة بين المدرسين، وجعل نتائج التعلم أكثر وضوحاً وقابلية للمقارنة بين مختلف الفصول والبرامج. كما تستهدف الخطة إصدار أكثر من 100 شهادة مصغرة للمهارات المكتسبة، وتحسين وضوح عملية التقييم، وتقليل معدلات الانقطاع عن البرامج بحوالي 20%.
أما النتيجة الثانية فتتمثل في إنشاء منظومة تعلم رقمية متكاملة وميسرة. وتهدف ألفا إديو إلى تطوير أكثر من 100 مورد تعليمي قصير، وزيادة استخدام التعلم المدمج الذي يجمع بين التعلم الحضوري والرقمي، وتطبيق مبادئ إمكانية الوصول بصورة منتظمة، مثل الترجمة النصية، واللغة المبسطة، والتصميم المناسب للهواتف المحمولة. كما ستساعد تحليلات بيانات التعلم ودور المرشد الرقمي على التدخل بصورة أسرع عندما يواجه أحد المتعلمين صعوبة أو تظهر مؤشرات على احتمال انسحابه من البرنامج.
وفي مجال الشمول، تستهدف ألفا إديو إنشاء نموذج تشغيلي موثق وقابل للتكرار يمكن تطبيقه تدريجياً على مختلف برامج المؤسسة. وتشمل الأهداف النهائية الوصول إلى معدل إكمال لا يقل عن 85%، وتقليل معدل الانقطاع بحوالي 20%، وتحويل إجراءات مثل إعارة الأجهزة، والمواعيد المرنة، والدعم الرقمي، ودروس التعويض إلى جزء دائم من النظام التعليمي للمؤسسة.
وأخيراً، تستهدف ألفا إديو تطوير ما لا يقل عن 6 وحدات تعليمية مرتبطة بمواقف الحياة الواقعية، يتم استخدامها في 70% من البرامج ذات الصلة، ومدعومة بمناهج مشتركة، وأدوات تقييم، وموارد تعليمية مفتوحة، وملفات إنجاز، وشهادات مصغرة للمهارات المكتسبة. كما تتوقع الخطة بناء تعاون عملي مع ما لا يقل عن 8 جهات محلية أو أوروبية، بما يساعد ألفا إديو على تقديم برامج أكثر ارتباطاً باحتياجات سوق العمل والمجتمع والحياة اليومية.